وفي تفسير العياشي ورواه البرقي أيضا عن الصادق عليه السلام : إذا أحسن المؤمن
عمله ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف ، وذلك قول الله : والله يضاعف
لمن يشاء فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله .
وفي تفسير العياشي عن عمر بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا
أحسن المؤمن عمله ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف فذلك قول الله : والله
يضاعف لمن يشاء فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله ، قلت : وما الاحسان ؟
قال : إذا صليت فأحسن ركوعك وسجودك ، وإذا صمت فتوق ما فيه فساد صومك ،
وإذا حججت فتوق كل ما يحرم عليك في حجتك وعمرتك ، قال : وكل عمل تعمله
فليكن نقيا من الدنس .
وفيه عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت المؤمن له
فضل على المسلم في شئ من المواريث والقضايا والاحكام حتى يكون للمؤمن أكثر مما
يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك ؟ قال : لا هما يجريان في ذلك مجرى واحدا إذا
حكم الامام عليهما ، ولكن للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما ، قال : فقلت : أليس الله
يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة
والصوم والحج مع المؤمن ؟ قال : فقال : أليس الله قد قال : والله يضاعف لمن يشاء
اضعافا كثيرة ؟ فالمؤمنون هم الذين يضاعف لهم الحسنات ، لكل حسنة سبعين ضعفا ، فهذا من فضيلتهم ، ويزيد الله المؤمن في حسناته على قدر صحة ايمانه اضعافا مضاعفة
كثيرة ويفعل الله بالمؤمن ما يشاء .
أقول : وفي هذا المعنى اخبار أخر وهي مبتنية جميعا على الاخذ بإطلاق قوله
تعالى : والله يضاعف لمن يشاء بالنسبة إلى غير المنفقين ، والامر على ذلك إذ لا دليل
على التقييد بالمنفقين غير المورد ، ولا يكون المورد مخصصا ولا مقيدا ، وإذا كانت
الآية مطلقة كذلك كان قوله : يضاعف مطلقا بالنسبة إلى الزائد عن العدد وغيره ،
ويكون المعنى : والله يضاعف العمل كيفما شاء على من شاء ، يضاعف لكل محسن على
قدر إحسانه سبعمائة ضعف أو أزيد أو أقل كما يزيد للمنفقين على سبعمائة إذا شاء ، ولا
ينافي هذا ما تقدم في البيان من نفي كون المراد والله يضاعف هذه المضاعفة لمن يشاء
تفسير الميزان — صفحة 401
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠١