تكذبان _ 16 . رب المشرقين ورب المغربين _ 17 . فبأي آلاء
ربكما تكذبان _ 18 . مرج البحرين يلتقيان _ 19 . بينهما برزخ
لا يبغيان _ 20 . فبأي آلاء ربكما تكذبان _ 21 . يخرج منهما
اللؤلؤ والمرجان _ 22 . فبأي آلاء ربكما تكذبان _ 23 . وله
الجوار المنشآت في البحر كالاعلام _ 24 . فبأي آلاء ربكما
تكذبان _ 25 . كل من عليها فان _ 26 . ويبقى وجه ربك ذو
الجلال والاكرام _ 27 . فبأي آلاء ربكما تكذبان _ 28 .
يسئله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن _ 29 .
فبأي آلاء ربكما تكذبان _ 30 .
: ( بيان )
تتضمن السورة الإشارة إلى خلقه تعالى العالم بأجزائه من سماء وأرض وبر وبحر وإنس
وجن ونظم أجزائه نظما ينتفع به الثقلان الإنس والجن في حياتهما وينقسم بذلك العالم إلى
نشأتين : نشأة دنيا ستفنى بفناء أهلها ، ونشأة أخرى باقية تتميز فيها السعادة من الشقاء
والنعمة من النقمة .
وبذلك يظهر أن دار الوجود من دنياها وآخرتها ذات نظام واحد مؤتلف الاجزاء
مرتبط الابعاض قويم الأركان يصلح بعضه ببعض ويتم شطر منه بشطر .
فما فيه من عين وأثر ، من نعمه تعالى وآلائه ، ولذا يستفهمهم مرة بعد مرة استفهاما
مشوبا بعتاب بقوله : " فبأي آلاء ربكما تكذبان " فقد كررت الآية في السورة إحدى
وثلاثين مرة .
تفسير الميزان — صفحة 93
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٩٣