يوجب فصلا زمانيا معتدا به وقد كان القمر - على ما في بعض الروايات - بدرا وانشق
في حوالي غروب الشمس حين طلوعه ولم يبق على الانشقاق إلا زمانا يسيرا ثم التأم فيقع
طلوعه على بلاد الغرب وهو ملتئم ثانيا .
على أنا نتهم غير المسلمين من أتباع الكنيسة والوثنية في الأمور الدينية التي لها مساس
نفع بالاسلام .
ومن الاعتراض عليها ما قيل : إن الانشقاق لا يقع إلا ببطلان التجاذب بين الشقتين
وحينئذ يستحيل الالتيام فلو كان منشقا لم يلتئم أبدا .
والجواب عنه أن الاستحالة العقلية ممنوعة ، والاستحالة العادية بمعنى اختراق العادة
لو منعت عن الالتيام بعد الانشقاق لمنعت أولا عن الانشقاق بعد الالتيام ولم تمنع وأصل
الكلام مبني على جواز خرق العادة .
كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر - 9 . فدعا ربه أني مغلوب فانتصر _ 10 . ففتحنا
أبواب السماء بماء منهمر _ 11 . وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء
على أمر قد قدر _ 12 . وحملناه على ذات ألواح ودسر _ 13 .
تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر _ 14 . ولقد تركناها آية فهل
من مدكر _ 15 . فكيف كان عذابي ونذر _ 16 . ولقد
يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر _ 17 . كذبت عاد فكيف
كان عذابي ونذر _ 18 . إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم
نحس مستمر _ 19 . تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر _ 20 .
تفسير الميزان — صفحة 65
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٥