كل أناس بإمامهم " فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرأون كتابهم ، واليمين إثبات الامام
لأنه كتابه يقرؤه - إلى أن قال - ومن أنكر كان من أصحاب الشمال الذين قال الله :
وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم " الخ .
أقول : وفي عدة من الروايات تطبيق قوله : " فأما من أوتي كتابه بيمينه " الخ ، على
علي عليه السلام ، وفي بعضها عليه وعلى شيعته ، وكذا تطبيق قوله : " وأما من أوتي كتابه
بشماله " الخ ، على أعدائه ، وهي من الجري دون التفسير .
وفي الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن بأهل الدنيا .
وفيه أخرج البيهقي في شعب الايمان عن صعصعة بن صوحان قال : جاء أعرابي إلى
علي بن أبي طالب فقال : كيف هذا الحرف : لا يأكله إلا الخاطون ؟ كل والله يخطو .
فتبسم علي وقال : يا أعرابي " لا يأكله إلا الخاطؤن " قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين
ما كان الله ليسلم عبده .
ثم التفت علي إلى أبي الأسود فقال : إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس
شيئا يستدلون به على صلاح ألسنتهم فرسم لهم الرفع والنصب والخفض .
وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه في الدروع الواقية في حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ولو أن
ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن حرها .
فلا أقسم بما تبصرون _ 38 . وما لا تبصرون _ 39 . إنه
لقول رسول كريم _ 40 . وما هو بقول شاعر قليلا ما
تؤمنون _ 41 . ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون _ 42 . تنزيل
من رب العالمين _ 43 . ولو تقول علينا بعض الأقاويل _ 44 .
لاخذنا منه باليمين _ 45 . ثم لقطعنا منه الوتين _ 46 . فما
تفسير الميزان — صفحة 402
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٠٢