تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ن والقلم وما يسطرون " قال : لوح من نور وقلم من نور يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة . أقول : وفي معناه روايات أخر ، وقوله : يجري بما هو كائن الخ ، أي منطبق على متن الكائنات من دون أن يتخلف شئ منها عما كتب هناك ونظيره ما في رواية أبي هريرة : ثم ختم على في القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة . وفي المعاني بإسناده عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " وإنك لعلى خلق عظيم " قال : هو الاسلام . وفي تفسير القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وإنك لعلى خلق عظيم " قال : على دين عظيم . أقول يريد اشتمال الدين والاسلام على كمال الخلق واستنانه صلى الله عليه وآله وسلم به ، وفي الرواية المعروفة عنه صلى الله عليه وآله وسلم : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . وفي المجمع بإسناده عن الحاكم بإسناده عن الضحاك قال : لما رأت قريش تقديم النبي صلى الله عليه وسلم عليا وإعظامه له نالوا من علي وقالوا : قد افتتن به محمد فأنزل الله تعالى : " ن والقلم وما يسطرون " قسم أقسم الله به " ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لاجرا غير ممنون وإنك لعلى خلق عظيم - يعني القرآن - إلى قوله - بمن ضل عن سبيله " وهم النفر الذين قالوا ما قالوا " وهو أعلم بالمهتدين " يعني علي بن أبي طالب . أقول : ورواه في تفسير البرهان عن محمد بن العباس بإسناده إلى الضحاك : وساق نحوا مما مر وفي آخره : وسبيله علي بن أبي طالب . وفيه في قوله تعالى : " ولا تطع كل حلاف " الخ ، قيل : يعني الوليد بن المغيرة عرض على النبي صلى الله عليه وآله وسلم المال ليرجع عن دينه ، وقيل : يعني الأخنس بن شريق عن عطاء ، وقيل : يعني الأسود بن عبد يغوث عن مجاهد . أقول : وفي ذلك روايات في الدر المنثور وغيره تركنا إيرادها من أرادها فليراجع جوامع الروايات . وفيه عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا عتل زنيم . قلت : فما الجواظ ؟ قال : كل جماع مناع . قلت : فما الجعظري ؟
تفسير الميزان — صفحة 377 | السيد محمدحسين الطباطبائي