تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وفي الكافي بإسناده عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله : " يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى ( 1 ) بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في الآية : من كان له نور يومئذ نجا ، وكل مؤمن له نور . ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين _ 10 . وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين _ 11 . ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين _ 12 . ( بيان ) تتضمن الآيات الكريمة مثلين يمثل بهما الله سبحانه حال الكفار والمؤمنين في أن شقاء الكفار وهلاكهم إنما كان بخيانتهم لله ورسوله وكفرهم ولم ينفعهم اتصال بسبب إلى الأنبياء المكرمين ، وأن سعادة المؤمنين وفلاحهم إنما كان بإخلاصهم الايمان بالله ورسوله والقنوت وحسن الطاعة ولم يضرهم اتصال بأعداء الله بسبب فإنما ملاك الكرامة عند الله التقوى .
هامش
( 1 ) يسعون ، ظ .