وفي الكافي بإسناده عن صالح بن سهل الهمداني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله :
" يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى ( 1 ) بين أيدي المؤمنين
وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في الآية : من كان له نور
يومئذ نجا ، وكل مؤمن له نور .
ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا
تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله
شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين _ 10 . وضرب الله مثلا
للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في
الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين _ 11 .
ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا
وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين _ 12 .
( بيان )
تتضمن الآيات الكريمة مثلين يمثل بهما الله سبحانه حال الكفار والمؤمنين في أن شقاء
الكفار وهلاكهم إنما كان بخيانتهم لله ورسوله وكفرهم ولم ينفعهم اتصال بسبب إلى الأنبياء
المكرمين ، وأن سعادة المؤمنين وفلاحهم إنما كان بإخلاصهم الايمان بالله ورسوله والقنوت
وحسن الطاعة ولم يضرهم اتصال بأعداء الله بسبب فإنما ملاك الكرامة عند الله التقوى .
هامش
( 1 ) يسعون ، ظ .