تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يقول : " وصالح المؤمنين " قال علي بن أبي طالب . أقول : ذكر صاحب البرهان بعد إيراد رواية أبي بصير السابقة أن محمد بن العباس أورد في هذا المعنى اثنين وخمسين حديثا من طرق الخاصة والعامة ثم أورد نبذة منها . وفي الكافي بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " جلس رجل من المؤمنين يبكي وقال : أنا عجزت عن نفسي وكلفت أهلي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك . وفيه بإسناده عن سماعة عن أبي بصير في قوله : " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهى الله فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك . أقول : ورواه بطريق آخر عن ذرعة عن أبي بصير عنه عليه السلام . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق والفاريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في المدخل عن علي بن أبي طالب في قوله : " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قال : علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم . وفيه أخرج ابن مردويه عن زيد بن أسلم قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " فقالوا : يا رسول الله كيف نقي أهلنا نارا ؟ قال : تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله . وفي الكافي بإسناده عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال : يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه . قال محمد بن الفضيل : سألت عنها أبا الحسن عليه السلام فقال : يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، الحديث . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال معاذ بن جبل : يا رسول الله ما التوبة النصوح ؟ قال : أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب فيعتذر إلى الله ثم لا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع . أقول : والروايات في هذا المعنى كثيرة من الفريقين .
تفسير الميزان — صفحة 341 | السيد محمدحسين الطباطبائي