شئ وعلمه بكل شئ فليتق مخالفة أمره أولوا الألباب من المؤمنين فإن سنة هذا القدير
العليم تجري على إثابة المطيعين لأوامره ، ومجازاة العاتين المستكبرين وكذلك أخذ ربك
إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد .
( بحث روائي )
في تفسير القمي في قوله تعالى : " وكأين من قرية " قال : أهل القرية .
وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام في حديث
المأمون قال : الذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أهله وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في
سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا
يتلو عليكم آيات الله مبينات " قال : فالذكر رسول الله ونحن أهله .
وفي تفسير القمي حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
قلت له : أخبرني عن قول الله عز وجل : " والسماء ذات الحبك " فقال : هي محبوكة
إلى الأرض وشبك بين أصابعه فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول :
رفع السماوات بغير عمد ترونها ؟ فقال : سبحان الله أليس الله يقول : بغير عمد ترونها ؟
قلت : بلى . قال : فثم عمد ولكن لا ترونها .
قلت : فكيف ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى
عليها فقال : هذه أرض الدنيا والسماء الدنيا فوقها قبة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا
والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة ،
والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق
السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء
السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة وعرش
الرحمان تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله عز وجل : الذي خلق سبع
سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن .
فأما صاحب الامر فهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والوصي بعد رسول الله قائم على وجه
الأرض فإنما يتنزل الامر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين .
تفسير الميزان — صفحة 327
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢٧