تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شئ وعلمه بكل شئ فليتق مخالفة أمره أولوا الألباب من المؤمنين فإن سنة هذا القدير العليم تجري على إثابة المطيعين لأوامره ، ومجازاة العاتين المستكبرين وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد . ( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " وكأين من قرية " قال : أهل القرية . وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام في حديث المأمون قال : الذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أهله وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا أولى الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات " قال : فالذكر رسول الله ونحن أهله . وفي تفسير القمي حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن قول الله عز وجل : " والسماء ذات الحبك " فقال : هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول : رفع السماوات بغير عمد ترونها ؟ فقال : سبحان الله أليس الله يقول : بغير عمد ترونها ؟ قلت : بلى . قال : فثم عمد ولكن لا ترونها . قلت : فكيف ذلك جعلني الله فداك ؟ قال : فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال : هذه أرض الدنيا والسماء الدنيا فوقها قبة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة وعرش الرحمان تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله عز وجل : الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن . فأما صاحب الامر فهو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والوصي بعد رسول الله قائم على وجه الأرض فإنما يتنزل الامر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين .