تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
قال : يدق بعضها على بعض " وبست الجبال بسا " قال : قلعت الجبال قلعا " فكانت هباء منبثا " قال : الهباء الذي في الكوة من شعاع الشمس . وقوله : " وكنتم أزواجا ثلاثة " قال : يوم القيامة " فأصحاب الميمنة ما أصحاب " الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون " الذين سبقوا إلى الجنة . أقول : قوله : الذين سبقوا إلى الجنة تفسير للسابقون الثاني . وفي الدر المنثور أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال : الهباء المنبث رهج ( 1 ) الذرات والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوة . وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " والسابقون السابقون " قال : نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجار الذي ذكر في يس وعلي بن أبي طالب ، كل رجل منهم سابق أمته وعلي أفضلهم سبقا . وفي المجمع عن أبي جعفر عليه السلام قال : السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمة عيسى وهو حبيب والسابق في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو علي بن أبي طالب عليه السلام . أقول : وروى هذا المعنى في روضة الواعظين عن الصادق عليه السلام . وفي أمالي الشيخ بإسناده إلى ابن عباس قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله عز وجل : " والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم " فقال : قال لي جبرئيل : ذلك علي وشيعته ، هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم . وفي كمال الدين بإسناده إلى خيثمة الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : ونحن السابقون السابقون ونحن الآخرون . وفي العيون في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة بإسناده عن علي عليه السلام قال : " والسابقون السابقون أولئك المقربون " في نزلت . وفي المجمع في الآية : وقيل : إلى الصلوات الخمس . عن علي عليه السلام . أقول : الوجه حمل جميع هذه الأخبار على التمثيل كما تقدم .
هامش
( 1 ) الرهج بفتحتين وبفتح فسكون ما أثير من الغبار .