وفي الكافي بعض أصحابنا رفعه عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام : يا هشام إن الله يقول في كتابه : ( إن في ذلك لذكرى لمن كان
له قلب ) يعني عقل .
وفي الدار المنثور أخرج الخطيب في تاريخه عن العوام بن حوشب قال : سألت
أبا مجلز عن الرجل يجلس فيضع إحدى رجليه على الأخرى فقال : لا بأس به إنما كره
ذلك اليهود زعموا أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استراح يوم السبت
فجلس تلك الجلسة فأنزل الله ( ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام
وما مسنا من لغوب ) .
أقول : وروي هذا المعنى عن الضحاك وقتادة ، وروى هذا المعنى المفيد في
روضة الواعظين في رواية ضعيفة ، وأصل تقسيم خلق الأشياء إلى ستة من أيام الأسبوع
واقع في التوراة ، والقران وإن كرر ذكر خلق الأشياء في ستة أيام لكنه لم يذكر
كون هذه الأيام هي أيام الأسبوع ولا لوح إليه .
وعلى هذه الروايات اعتمد من قال : إن الآية مدينة ، ولا دلالة في لشأن اليهود
كما في سورة الأعراف وغيرها .
* * *
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس
وقبل الغروب - 39 . ومن الليل فسبحه وأدبار السجود - 40 .
واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب - 41 . يوم يسمعون
الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج - 42 . إنا نحن نحيي ونميت
وإلينا المصير - 43 . يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر
تفسير الميزان — صفحة 359
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٥٩