وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : ما كنا نعرف المنافقين
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغض علي بن أبي طالب .
وفي أمالي الطوسي بإسناده إلى علي عليه السلام أنه قال : قلت أربعا أنزل الله تعالى
تصديقي بها في كتابه ، قلت : المرء مخبو تحت لسانه فإذا تكلم ظهر ، فأنزل الله :
( ولتعرفنهم في لحن القول ) .
* * *
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم - 33 . إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا
وهم كفار فلن يغفر الله لهم - 34 . فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم
وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم - 35 . إنما الحياة
الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم
أموالكم - 36 . إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم - 37 .
ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن
يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا
يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم - 38 .
( بيان )
لما وصف حال الكفار وأضاف إليه وصف حال الذين في قلوبهم مرض وتثاقلهم
في أمر القتال وحال من ارتد منهم بعد ، رجع يحذر المؤمنين أن يكونوا أمثالهم
تفسير الميزان — صفحة 246
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٤٦