واعلم أنه قد وردت في الآية أخبار تطبقها على الحسين بن علي عليه السلام وولادته
لستة أشهر وهي من الجري .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عبد الله قال : إني لفي
المسجد حين خطب مروان فقال : إن الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن
يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهر قلية ؟ إن
أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا
رحمة وكرامة لولده .
فقال مروان : ألست الذي قال لوالديه : أف لكما ؟ فقال عبد الرحمن : ألست
ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : وسمعتها عائشة فقالت : يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟
كذبت والله ما فيه نزلت . نزلت في فلان بن فلان .
وفيه أخرج ابن جرير عن ابن عباس : في الذي قال لوالديه أف لكما الآية ، قال :
هذا ابن لأبي بكر .
أقول : وروي ذلك أيضا عن قتادة والسدي ، وقصة رواية مروان وتكذيب
عائشة له مشهورة . قال في روح المعاني بعد رد رواية مروان : ووافق بعضهم كالسهيلي
في الاعلام مروان في زعم نزولها في عبد الرحمن ، وعلى تسليم ذلك لا معنى للتعيير
لا سيما من مروان فإن الرجل أسلم وكان من أفاضل الصحابة وأبطالهم ، وكان له في
الاسلام عناء يوم اليمامة وغيره ، والاسلام يجب ما قبله فالكافر إذا أسلم لا ينبغي أن
يعير بما كان يقول . انتهى .
وفيه أن الروايات لو صحت لم يكن مناص عن صريح شهادة الآية عليه بقوله :
( أولئك الذين حق عليهم القول - إلى قوله - إنهم كانوا خاسرين ) ولم ينفع شئ مما
دافع عنه به .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ويوم يعرض الذين كفروا - إلى قوله -
واستمتعتم بها ) قال : أكلتم وشربتم وركبتم ، وهي في بني فلان ( فاليوم تجزون عذاب
الهون ) قال : العطش .
وفي المحاسن بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليه السلام
تفسير الميزان — صفحة 208
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠٨