( بحث روائي )
في المجمع في قوله تعالى : ( أهم خير أم قوم تبع ) روى سهل بن ساعد عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم .
أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن عباس أيضا ، وأيضا عن ابن
عساكر عن عطاء بن أبي رباح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيه وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن تبعا قال للأوس
والخزرج : كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه .
وفي الدر المنثور أخرج أبو نعيم في الدلائل عن عبد الله بن سلام قال : لم يمت
تبع حتى صدق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان يهود يثرب يخبرونه .
أقول : والاخبار في أمر تبع كثيرة ، وفي بعضها أنه أول من كسى الكعبة .
وفي الكافي بإسناده عن زيد الشحام قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام ونحن في
الطريق في ليلة الجمعة : إقرأ فإنها ليلة الجمعة قرآنا ، فقرأت ( إن يوم الفصل ميقاتهم
أجمعين يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا - ولا هم ينصرون إلا من رحم الله ) فقال أبو
عبد الله عليه السلام : نحن والله الذي استثنى الله فكنا نغني عنهم .
أقول : يشير عليه السلام إلى الشفاعة وقد أخذ الاستثناء عن ( مولى ) الأول .
وفي تفسير القمي : ثم قال : ( إن شجرة الزقوم طعام الأثيم ) نزلت في أبي جهل
ابن هشام ، قوله : ( كالمهل ) قال : المهل الصفر المذاب ( يغلي في البطون كغلي الحميم )
وهو الذي قد حمي وبلغ المنتهى .
أقول : ومن طرق أهل السنة أيضا روايات تؤيد نزول الآية في أبي جهل
تفسير الميزان — صفحة 152
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٥٢