وقيل : المراد بقوله : ( بعض الذي تختلفون فيه ) كل الذي تختلفون فيه .
وهو كما ترى .
وقيل المراد : لابين لكم أمور دينكم دون أمور دنياكم ولا دليل عليه من لفظ
الآية ولا من المقام .
وقوله : ( فاتقوا الله وأطيعون ) نسب التقوى إلى الله والطاعة إلى نفسه ليسجل
أنه لا يدعي إلا الرسالة .
قوله تعالى : ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) دعوة منه
إلى عبادة الله وحده وأنه هو ربه وربهم جميعا وإتمام للحجة على من يقول بألوهيته .
قوله تعالى : ( فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم
أليم ) ضمير ( من بينهم ) لمن بعث إليهم عيسى عليه السلام والمعنى : فاختلف الأحزاب
المتشعبة من بين أمته في أمر عيسى من كافر به قال فيه ، ومن مؤمن به غال فيه ، ومن
مقتصد لزم الاعتدال .
وقوله : ( فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) تهديد ووعيد للقالي منهم والغالي
* * *
هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون - 66 .
الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين - 67 . يا عباد لا
خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون - 68 . الذين آمنوا بآياتنا
وكانوا مسلمين - 69 . أدخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون - 70 .
يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس
وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون - 71 . وتلك الجنة التي أورثتموها
بما كنتم تعملون - 72 . لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون - 73 .
تفسير الميزان — صفحة 119
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٩