خصمون - 58 . إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني
إسرائيل - 59 . ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض
يخلفون - 60 . وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا
صراط مستقيم - 61 . ولا يصدنكم الشيطان إنه لكم عدو
مبين - 62 . ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة
ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون - 63 .
إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم - 64 . فاختلف
الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم - 65 .
( بيان )
إشارة إلى قصة عيسى بعد الفراغ عن قصة موسى عليه السلام وقدم عليها
مجادلتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عيسى عليه السلام وأجيب عنها .
قوله تعالى : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون - إلى قوله -
خصمون ) الآية إلى تمام أربع آيات أو ست آيات حول جدال القوم فيما ضرب من مثل
ابن مريم ، والذي يتحصل بالتدبر فيها نظرا إلى كون السورة مكية ومع قطع النظر
عن الروايات هو أن المراد بقوله : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ) هو ما أنزله الله من وصفه
في أول سورة مريم فإنها السورة المكية الوحيدة التي وردت فيها قصة عيسى بن مريم
عليه السلام تفصيلا ، والسورة تقص قصص عدة من النبيين بما أن الله أنعم عليهم كما تختتم
قصصهم بقوله : ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين ) مريم : 58 ، وقد وقع في
تفسير الميزان — صفحة 113
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١١٣