وفيه في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( ونزعنا من
كل أمة شهيدا ) يقول : من هذه الأمة امامها .
أقول : وهو من الجري .
* * *
ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من
الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه
لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين - 76 . وابتغ فيما آتاك الله
الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله
إليك ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين - 77 .
قال انما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله
من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسئل عن
ذنوبهم المجرمون - 78 . فخرج على قومه في زينته قال الذين
يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى قارون انه لذو حظ
عظيم - 79 . وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن
آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون - 80 . فخسفنا به وبداره
الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من
المنتصرين - 81 . وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون
تفسير الميزان — صفحة 74
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٧٤