إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال :
أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أباك .
وفى المناقب : مر الحسين بن علي ع على عبد الرحمان بن عمرو بن العاص
فقال عبد الله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى
هذا المجتاز وما كلمته منذ ليالي صفين .
فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين ع فقال له الحسين ع : أتعلم أنى
أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبى يوم صفين ؟ والله ان أبى لخير منى
فاستعذر وقال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : أطع أباك . فقال له الحسين ع : أما سمعت
قول الله عز وجل : ( وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما )
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : انما الطاعة بالمعروف ، وقوله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وفى الفقيه في ألفاظه صلى الله عليه وآله وسلم الموجزة : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وفى الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال : سمعته يقول : اتقوا
المحقرات من الذنوب فان لها طالبا ، يقول أحدكم أذنب وأستغفر ان الله عز وجل
يقول : ( سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين ) وقال عز
وجل : ( انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في
الأرض يأت بها الله ان الله لطيف خبير ) .
وفيه باسناده إلى معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ع عن أفضل
ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل فقال : ما أعلم شيئا بعد
المعرفة أفضل من هذه الصلاة . الحديث .
وفيه باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ع أنه قال : الصلاة
قربان كل تقى .
وفى المجمع : ( واصبر على ما أصابك ) من المشقة والأذى في الامر بالمعروف
والنهى عن المنكر . عن علي ع .
وفيه في قوله تعالى : ( ولا تصعر خدك للناس ) أي ولا تمل وجهك من الناس
بكل ولا تعرض عمن يكلمك استخفافا به ، وهذا المعنى قول ابن عباس وأبى عبد الله ع .
تفسير الميزان — صفحة 220
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٠