وفيه في قوله تعالى : ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) روى أنس بن
مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعدا .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن عمران بن الحصين وابن مسعود وابن عباس
وابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم ورواه القمي في تفسيره مضمرا مرسلا .
وفيه وأيضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا صلاة لمن لم تطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنتهي
عن الفحشاء والمنكر .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن ابن مسعود وغيره .
وفيه وروى أنس أن فتى من الأنصار كان يصلى الصلوات مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ان صلاته تنهاه يوما ما .
وفيه روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أحب أن يعلم قبلت صلاته
أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت صلاته .
وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( ولذكر الله أكبر ) في رواية أبى الجارود عن أبي
جعفر عليه السلام في قوله : ( ولذكر الله أكبر ) يقول : ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من
ذكرهم إياه ، ألا ترى أنه يقول : ( اذكروني أذكركم ) .
أقول : وهذا أحد المعاني التي تقدم نقلها .
وفى نور الثقلين عن مجمع البيان وروى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ذكر الله عندما أحل وحرم .
وفيه عن معاذ بن جبل قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي الأعمال أحب إلى
الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل .
وفيه وقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا معا ان السابقين الذين يسهرون بذكر الله عز وجل ومن
أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله عز وجل .
وفى الكافي باسناده عن العبدي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( بل
هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم ) قال : هم الأئمة .
أقول : وهذا المعنى مروي في الكافي وفى بصائر الدرجات بعدة طرق : وهو
من الجري بمعنى انطباق الآية على أكمل المصاديق بدليل الرواية الآتية .
تفسير الميزان — صفحة 142
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٢