وفي الكافي بإسناده عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش .
فقال : لا . المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير لكن في أبدان
كأبدانهم .
وفيه بإسناده عن أبي بصير قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أرواح المؤمنين لفي
شجرة من الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون : ربنا أقم الساعة
لنا ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأولنا .
وفيه بإسناده أيضا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح في
صفة الأجساد في شجرة في الجنة تتعارف وتتسأل فإذا قدمت الروح على الأرواح
تقول : دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان ؟ وما فعل
فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيا ارتجوه ، وإن قالت لهم قد هلك ، قالوا : قد
هوى قد هوى .
أقول : أخبار البرزخ وتفاصيل ما يجري على المؤمنين وغيرهم فيه كثيرة
متواترة ، وقد مر شطر منها في أبحاث متفرقة مما تقدم .
في مجمع البيان وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : كل حسب ونسب منقطع يوم القيامة إلا
حسبي ونسبي .
أقول : كأن الرواية من طريق الجماعة ، وقد رواها في الدر المنثور عن عدة
من أصحاب الجوامع عن المسور بن مخرمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : أن الأنساب
تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري ، وعن عدة منهم عن عمر بن الخطاب
عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي
وعن ابن عساكر عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله وسلم ولفظها : كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة
إلا نسبي وصهري .
وفي المناقب في حديث طاووس عن زين العابدين عليه السلام : خلق الله الجنة لمن
أطاع وأحسن ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيا أما
سمعت قول الله تعالى : " فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم ولا يتساءلون " والله لا
ينفعك غدا إلا تقديمه تقدمها من عمل صالح .
تفسير الميزان — صفحة 75
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٧٥