تعالى ليكون ذلك حجة على الرسالة وتأييدا لما تقدم من المعارف ولصحة ما سيذكره
من قصص الأنبياء عليهم السلام .
وتخصيص الاسمين الكريمين للدلالة على نزوله من ينبوع الحكمة فلا ينقضه ناقض
ولا يوهنه موهن ، ومنبع العلم فلا يكذب في خبر لا يخطئ في قضائه .
* * *
إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سأتيكم منها بخبر أو آتيكم
بشهاب قبس لعلكم تصطلون - 7 . فلما جاءها نودي أن بورك من
في النار ومحولها وسبحان الله رب العالمين - 8 . يا موسى إنه أنا
الله العزيز الحكيم - 9 . وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان
ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون - 10 .
إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء إني غفور رحيم - 11 .
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى
فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين - 12 . فلما جاءتهم آياتنا
مبصرة قالوا هذا سحر مبين - 13 . وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم
ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين - 14 .
( بيان )
أول القصص الخمس التي أشير إليها في السورة استشهادا لما في صدرها من التبشير
والانذار والوعد والوعيد وتغلب في الثلاث الأول منها وهي قصص موسى وداود
تفسير الميزان — صفحة 341
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٤١