القدس معك رواه البخاري ومسلم في الصحيحين .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود في ناسخة وابن
جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي الحسن سالم البراد قال : لما
نزلت " والشعراء " الآية جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت
وهم يبكون فقالوا : يا رسول الله لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء أهلكنا ؟
فأنزل الله " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فدعاهم رسول الله فتلاها عليهم .
أقول : هذه الرواية وما في معناها هي التي دعا بعضهم إلى القول بكون الآيات
الخمس من آخر السورة مدنيات وقد عرفت الكلام في ذلك عند تفسير الآيات .
وفي الكافي بإسناده عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أشد ما فرض
الله على خلقه ذكر الله كثيرا . ثم قال : لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
والله أكبر ، وإن كان منه ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم فإن كان طاعة عمل بها
وإن كان معصية تركها .
أقول : فيه تأييد لما تقدم في تفسير الآية .
تفسير الميزان — صفحة 338
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٨