تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( سورة النمل مكية ، وهي ثلاث وتسعون آية ) بسم الله الرحمن الرحيم . طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين - 1 . هدى وبشرى للمؤمنين - 2 . الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون - 3 . إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون - 4 . أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون - 5 . وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم - 6 . ( بيان ) غرض السورة - على ما تدل عليه آيات صدرها والآيات الخمس الخاتمة لها - التبشير والانذار وقد استشهد لذلك بطرف من قصص موسى وداود وسليمان وصالح ولوط عليهم السلام ثم عقبها ببيان نبذة من أصول المعارف كوحدانيته تعالى في الربوبية والمعاد وغير ذلك . قوله تعالى : " تلك آيات الكتاب وقرآن مبين " الإشارة بتلك - كما مر في أول سورة الشعراء - إلى آيات السورة مما ستنزل بعد وما نزلت قبل ، والتعبير باللفظ الخاص بالبعيد للدلالة على رفعة قدرها وبعد منالها . والقرآن اسم للكتاب باعتبار كونه مقروا ، والمبين من الإبانة بمعنى الاظهار ، وتنكير " قرآن " للتفخيم أي تلك الآيات الرفيعة القدر التي ننزلها آيات الكتاب وآيات كتاب مقرو عظيم الشأن مبين لمقاصده من غير إبهام ولا تعقيد .