تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
إفساد التطفيف المجتمع الانساني ، فراجع . قوله تعالى : " واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين " قال في المجمع : الجبلة الخليقة التي طبع عليها الشئ . انتهى . فالمراد بالجبلة ذوو الجبلة أي اتقوا الله الذي خلقكم وآبائكم الأولين الذين فطرهم وقرر في جبلتهم تقبيح الفساد والاعتراف بشؤمه . ولعل هذا الذي أشرنا إليه من المعنى هو الموجب لتخصيص الجبلة بالذكر ، وفي الآية على أي حال دعوة إلى توحيد العبادة فإنهم لم يكونوا يتقون الخالق الذي هو رب العالمين . قوله تعالى : " قالوا إنما أنت من المسحرين - إلى قوله - وإن نظنك لمن الكاذبين " تقدم تفسير الصدر ، و " إن " في قوله : " إن نظنك " مخففة من الثقيلة . قوله تعالى : " فأسقط علينا كسفا من السماء " الخ ، الكسف بالكسر فالفتح - على ما قيل - جمع كسفة وهي القطعة ، والامر مبني على التعجيز والاستهزاء . قوله تعالى : " قال ربي أعلم بما تعملون " جواب شعيب عن قولهم واقتراحهم منه إتيان العذاب ، وهو كناية عن أنه ليس له من الامر شئ وإنما الامر إلى الله لأنه أعلم بما يعملون وأن عملهم هل يستوجب عذابا ؟ وما هو العذاب الذي يستوجبه إذا استوجب ؟ فهو كقول هود لقومه : " إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به " الأحقاف : 23 . قوله تعالى : " فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة " الخ ، يوم الظلة يوم عذب فيه قوم شعيب بظلة من الغمام ، وقد تقدم تفصيل قصتهم في سورة هود . قوله تعالى : " إن في ذلك لآية - إلى قوله - العزيز الرحيم " تقدم تفسيره . ( بحث روائي ) في جوامع الجامع في قوله تعالى : " إذ قال لهم شعيب " وفي الحديث أن شعيبا أخا مدين أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين " قال :