تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
في حق الله عز وجل " وكان بين ذلك قواما " القوام العدل والانفاق فيما أمر الله به . وفي الكافي : أحمد بن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل : " وكان بين ذلك قواما " قال : القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنتهم التي هي صلاح له ولهم لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها . وفي المجمع روي عن معاذ أنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه السلام عن ذلك فقال : من أعطى في غير حق فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر . أقول : والاخبار في هذه المعاني كثيرة جدا . وفي الدر المنثور أخرج الفاريابي وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ابن مسعود قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أي الذنب أكبر ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك . قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك . قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تصديق ذلك " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون " . أقول : لعل المراد الانطباق دون سبب النزول . وفيه أخرج عبد بن حميد عن علي بن الحسين " يبدل الله سيئاتهم حسنات " قال : في الآخرة ، وقال الحسن : في الدنيا . وفيه أخرج أحمد وهناد ومسلم والترمذي وابن جرير والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه فتعرض عليه صغارها وينحى عنه كبارها فيقال : عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا وهو مقر ليس ينكر وهو مشفق من الكبار أن تجئ فيقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة . أقول : هو من أخبار تبديل السيئات حسنات يوم القيامة وهي كثيرة مستفيضة من طرق أهل السنة والشيعة مروية عن النبي والباقر والصادق والرضا عليه وعليهم الصلاة والسلام .