تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قومه ، وفي قوله : " وكفى بربك " حيث أخذ بصفة الربوبية : مضافة إلى ضمير الخطاب ولم يقل : وكفى بالله تأييد له . ( بحث روائي ) في تفسير البرهان عن كتاب الجنة والنار بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث يذكر فيه قبض روح الكافر قال : فإذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه ودبره وقيل : " أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون " وذلك قوله : " يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا " فيقولون حراما عليكم الجنة محرما ( 1 ) . وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق والفاريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال : الهباء ريح الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شئ فجعل الله أعمالهم كذلك . فيه أخرج سمويه في فوائده عن سالم مولى أبي حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثال جبال تهامة حتى إذا جئ بهم جعل الله تعالى أعمالهم هباء ثم قذفهم في النار . قال سالم : بأبي وأمي يا رسول الله حل لنا هؤلاء القوم ، قال : كانوا يصلون ويصومون ويأخذون سنة من الليل ولكن كانوا إذا عرض عليهم شئ من الحرام وثبوا عليه فأدحض الله تعالى أعمالهم . وفي الكافي بإسناده عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال : أما والله لقد كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه .
هامش
( 1 ) محرمة ظ .