قومه ، وفي قوله : " وكفى بربك " حيث أخذ بصفة الربوبية : مضافة إلى ضمير
الخطاب ولم يقل : وكفى بالله تأييد له .
( بحث روائي )
في تفسير البرهان عن كتاب الجنة والنار بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي عن
أبي جعفر عليه السلام في حديث يذكر فيه قبض روح الكافر قال : فإذا بلغت الحلقوم
ضربت الملائكة وجهه ودبره وقيل : " أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون
بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون " وذلك قوله : " يوم
يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا " فيقولون حراما
عليكم الجنة محرما ( 1 ) .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق والفاريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي
بن أبي طالب قال : الهباء ريح الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شئ فجعل الله
أعمالهم كذلك .
فيه أخرج سمويه في فوائده عن سالم مولى أبي حذيفة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : ليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثال جبال تهامة حتى إذا جئ بهم
جعل الله تعالى أعمالهم هباء ثم قذفهم في النار .
قال سالم : بأبي وأمي يا رسول الله حل لنا هؤلاء القوم ، قال : كانوا يصلون
ويصومون ويأخذون سنة من الليل ولكن كانوا إذا عرض عليهم شئ من الحرام
وثبوا عليه فأدحض الله تعالى أعمالهم .
وفي الكافي بإسناده عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا قال : أما والله
لقد كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم حرام لم يدعوه .
هامش
( 1 ) محرمة ظ .