* * *
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك
لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا - 32 . ولا يأتونك بمثل إلا
جئناك بالحق وأحسن تفسيرا - 33 . الذين يحشرون على وجوههم
إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا - 34 . ولقد آتينا
موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا - 35 . فقلنا اذهبا
إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا - 36 . وقوم
نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا
للظالمين عذابا أليما - 37 . وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا
بين ذلك كثيرا - 38 . وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا
تتبيرا - 39 . ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء أفلم
يكونوا يرونها بل كانوا لا يرجون نشورا - 40 .
( بيان )
نقل لطعن آخر مما طعنوا به في القرآن وهو أنه لم ينزل جملة واحدة والجواب عنه .
قوله تعالى : " وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة " المراد
بهم مشركون العرب الرادون لدعوة القرآن كما في قدحهم السابق المحكي بقوله : " وقال
الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه " الخ .
تفسير الميزان — صفحة 208
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠٨