" ملكت أيمانكم " قال : هي خاصة في الرجال دون النساء . قلت : فالنساء يستأذن
في هذه الثلاث ساعات ؟ قال : لا ولكن يدخلن ويخرجن " والذين لم يبلغوا الحلم منكم "
قال : من أنفسكم ، قال عليكم ( 1 ) استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات .
أقول : وروى فيه روايات أخرى غيرها في كون المراد بالذين ملكت أيمانكم
الذكور دون الإناث عن أبي جعفر أبي عبد الله ع .
وفي المجمع في الآية : معناه مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليك إذا أرادوا
الدخول إلى موضع خلواتكم عن ابن عباس وقيل : أراد العبيد خاصة عن ابن عمر
وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع .
أقول : وبهذه الاخبار وبظهور الآية يضعف ما رواه الحاكم عن علي ع في
الآية قال : النساء فإن الرجال يستأذنون .
وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول
الله ص : لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنما هي في كتاب الله
العشاء وإنما يعتم بحلاب الإبل .
أقول : وروى مثله عن عبد الرحمان بن عوف ولفظه : إن رسول الله ص
قال : لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم قال الله : " ومن بعد صلاة العشاء " وإنما
العتمة عتمة الإبل .
وفي الكافي بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله ع أنه قرأ " أن يضعن من
ثيابهن " قال : الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة .
أقول وفي معناه أخبار أخر .
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك قال : كان أهل
المدينة قبل أن يبعث النبي ص لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض ولا أعرج
لان الأعمى لا يبصر طيب الطعام ، والمريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح ،
والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام فنزلت رخصة في مواكلتهم .
هامش
( 1 ) عليهم ظ .