( سورة الفرقان مكية ، وهي سبع وسبعون آية )
بسم الله الرحمن الرحيم . تبارك الذي نزل الفرقان على عبده
ليكون للعالمين نذيرا - 1 . الذي له ملك السماوات والأرض
ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ
فقدره تقديرا - 2 . واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم
يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا
ولا حياة ولا نشورا - 3 .
( بيان )
غرض السورة بيان أن دعوة النبي ص دعوة حقة عن رسالة من جانب الله
تعالى وكتاب نازل من عنده وفيها عناية بالغة بدفع ما أوردة الكفار على كون النبي
ص رسولا من جانب الله وكون كتابه نازلا من عنده ورجوع إليه كرة بعد كرة . وقد استتبع ذلك شيئا من الاحتجاج على التوحيد ونفي الشريك وذكر بعض
أوصاف يوم القيامة وذكر نبذة من نعوت المؤمنين الجميلة ، والكلام فيها جار على سياق
الانذار والتخويف دون التبشير .
والسورة مكية على ما يشهد به سياق عامة آياتها نعم ربما استثني منها ثلاث آيات
وهي قوله تعالى : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر - إلى قوله - غفورا رحيما " .
تفسير الميزان — صفحة 172
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧٢