أقول : وروي القمي في تفسيره ذيل الحديث عن أبيه عن ابن أبي عمير عن
أبي بصير عنه عليه السلام ، وروي مثله عن أبي العالية وابن زيد .
وفي الكافي بإسناده عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال : استقبل شاب
من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنعن خلف آذانهن فنظر إليها وهي مقبلة فلما
جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سماه ببني فلان ، وجعل ينظر خلفها ، واعترض
وجهه عظم في الحائط أو زجاجة فشق وجهه فلما مضت المرأة نظر فإذ الدماء تسيل
على ثوبه وصدره فقال : والله لآتين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأخبرنه .
قال : فأتاه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له : ما هذا ؟ فأخبره فهبط جبرئيل
بهذه الآية " قل لمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله
خبير بما يصنعون " .
أقول : ورواه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي بن أبي طالب مثله ،
وظاهر الحديث أن المراد بالامر بالغض في الآية النهي عن مطلق النظر إلى الأجنبية كما
أن ظاهر بعض الروايات السابقة أنه نهي عن النظر إلى فرج الغير خاصة .
وفيه بإسناده عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له : ما يحل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان
والقدمان .
أقول : ورواه في الخصال عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام ولفظه : الوجه
والكفين والقدمين .
وفي قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام
قال : سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه
والكف وموضع السوار .
وفي الكافي بإسناده عن عباد بن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بالنظر إلى رؤس أهل تهامة له والاعراب وأهل السواد والعلوج لأنهم إذا نهوا
لا ينتهون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رعاية التذكير لاعتبار الأهل والقوم في مرجع ضمير ، وكان ظاهر أن يقال : لأنهن إذا
نهين لا ينتهين .