والصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عنه عليه السلام ، والمفيد في الاختصاص عنه عليه السلام مرسلا .
وفيه بإسناده عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
: من أذاع فاحشة كان كمبتدئها .
وفي المجمع قيل : إن قوله : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة " الآية ،
نزلت في أبي بكر ومسطح بن أثاثة وكان ابن خالة أبي بكر ، وكان من المهاجرين
ومن جملة البدريين وكان فقيرا ، وكان أبو بكر يجري عليه ويقوم بنفقته فلما خاض
في الإفك قطعها وحلف أن لا ينفعه بنفع أبدا فلما نزلت الآية عاد أبو بكر إلى ما كان ،
وقال : والله إني لا حب أن يغفر الله لي ، والله لا أنزعها عنه أبدا . عن ابن عباس
وعائشة وابن زيد .
وفيه وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة أقسموا على أن لا يتصدقوا على رجل
تكلم بشئ من الإفك ولا يواسوهم . عن ابن عباس وغيره .
أقول ورواه في الدر المنثور عن ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس .
وفي تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله تعالى :
" ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى " وهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
" والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا " يقول : يعفو بعضكم عن بعض ،
ويصفح بعضكم بعضا فإذا فعلتم كانت رحمة الله لكم ، يقول الله عز وجل : " ألا تحبون
لان يغفر الله لكم والله غفور رحيم " .
في الكافي بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ونزل
بالمدينة " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا
تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن
الله غفور رحيم " .
فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمي بالايمان ، قال الله عز وجل :
" أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " وجعله من أولياء إبليس قال : " إلا
تفسير الميزان — صفحة 106
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٦