2 شجانى فيك نوّاح * طروب فوق ميّاد
3 يذكّرنى ترنّمه * ترنّم ربّة النّادى
4 اذا سوّت مثالثها * فلا تذكر أخا الهادى
5 و ان جادت بنغمتها * فمن أنجشة الحادى
6 بذى الخضمات من سلمى * يمينا ثمّ سنداد
7 لقد أصبحت مشغوفا * به من سكنت بأجياد
8 غلطنا انّما سكنت * سويدا خلب أكبادى
9 لقد تاه الجمال بها * و فاح المسك و الجادى
قال المؤلّف رحمه اللّه و نفعنا به و المسلمين اجمعين آمين قد كان السبب فى شرحى لهذا الديوان ترجمان الاشواق الذى انشأته بمكّة شرّفها اللّه تعالى و عظّمها سؤال صاحبى المسعود ابى محمد بدر بن عبد اللّه الحبشى الخادم و سؤال الولد البارّ شمس الدين اسماعيل بن سودكين النورى بمدينة حلب و قد سمع من بعض الفقهاء قولا انكره و هو انّه سمعه يقول قول الشّيخ فى اوّل هذا الترجمان انّه قصد بما فيه من الابيات الغزلية علوما و اسرارا و حقايق ليس بصحيح و اللّه اعلم و انّما فعله الشيخ تستّرا حتّى لا ينسب اليه لسان الغزل مع ما هو عليه من الدين و الصلاح فذكر ذلك لنا الولد شمس الدين اسماعيل فشرعت فى شرحه بحلب و حضر سماع بعضه ذلك الفقيه المتكلّم و حملة من الفقهاء بقراءة كمال الدين ابى القاسم ابن نجم الدين القاضى ابن العديم بمنزلنا وفّقه اللّه تعالى و اعجلنا السفر فأتممناه بالتقصير و العجز فى التأريخ المذكور و لمّا سمعه ذلك القائل قال لشمس الدين اسماعيل ما بقيت بعد هذا الامر اتّهم احدا من اهل هذه الطريقة فيما يتكلّمون به من الكلام المعتاد و يزعمون انّهم يشيرون به الى علوم اصطلحوا عليها بهذه الالفاظ و حسن ظنّه فانتفع فهذا كان سبب شرحى لهذا الترجمان و للّه الحمد و المنّة و به الحول و القوّة من الزائد و الناقص .