3 الرّيح تلعب بالغصون فتنثنى * فكأنّه منها على ميعاد
4 و كأنّ دجلة سلكها فى جيدها * و البعل سيّدنا الامام الهادى
5 النّاصر المنصور خير خليفة * لا يمتطى فى الحرب متن جواد
6 صلّى عليه اللّه ما صدحت به * ورقا مطوّق على ميّاد
7 و كذاك ما برقت بروق مباسم * سحّت لها من مقلتىّ غواد
8 من خرّد كالشّمس أقلع غيمها * فبدت بأنور مستنير باد
57 اللقاء السرى
1 ألا يا نسيم الرّيح بلّغ مها نجد * بأنّى على ما تعلمون من العهد
2 و قل لفتاة الحىّ موعدنا الحمى * غديّة يوم السّبت عند ربا نجد
3 على الرّبوة الحمراء من جانب الصّوى * و عن أيمن الأفلاج و العلم الفرد
4 فان كان حقّا ما تقول و عندها * الىّ من الشّوق المبرّح ما عندى
5 اليها ففى حرّ الظّهيرة نلتقى * بخيمتها سرّا على أصدق الوعد
6 فتلقى و نلقى ما نلاقى من الهوى * و من شدّة البلوى و من ألم الوجد
7 أ أضغاث أحلام أ بشرى منامة * أنطق زمان كان فى نطقه سعدى
8 لعلّ الّذى ساق الأمانى يسوقها * عيانا فيهدى روضها لى جنى الورد
58 الوداد الصحيح
1 ألا هل الى الزّهر الحسان سبيل * و هل لى على آثار هنّ دليل
2 و هل لى بخيمات اللّوى من معرّس * و هل لى فى ظلّ الأراك مقيل
3 فقال لسان الحال يخبر أنّها * تقول تمنّ ما اليه سبيل
4 ودادى صحيح فيك يا غاية المنى * و قلبى من ذاك الوداد عليل
5 تعاليت من بدر على القلب طالع * و ليس له بعد الطّلوع أفول
6 فديتك يا من عزّ حسنا و نخوة * فليس له بين الحسان عديل
7 فروضك مطلول و وردك يانع * و حسنك معشوق عليه قبول
8 و زهرك بسّام و غصنك ناعم * تميل له الأرواح حيث يميل