في الشجرة الإسرائيلية ولذلك عقب إسحاق بذكر يعقوب فإن في نسله جما غفيرا من
الأنبياء ، ويؤيد ذلك أيضا قوله : " وكلا جعلنا نبيا " .
وقوله : " ووهبنا لهم من رحمتنا " من الممكن أن يكون المراد به الإمامة
كما وقع في قوله : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة
يهدون بأمرنا : الأنبياء : 73 ، أو التأييد بروح القدس كما يشير إليه قوله :
" وأوحينا إليهم فعل الخيرات " الآية : الأنبياء : 73 على ما سيجئ من معناه أو مطلق
الولاية الإلهية . وقوله : " وجعلنا لهم لسان صدق عليا " اللسان - على ما ذكروا - هو الذكر
بين الناس بالمدح أو الذم وإذا أضيف إلى الصدق فهو الثناء الجميل الذي لا كذب فيه ،
والعلي هو الرفيع والمعنى وجعلنا لهم ثناء جميلا صادقا رفيع القدر .
* * *
واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ( 51 ) -
وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ( 52 ) - ووهبنا له
من رحمتنا أخاه هارون نبيا ( 53 ) - واذكر في الكتاب إسماعيل
إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ( 54 ) - وكان يأمر أهله
بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ( 55 ) - واذكر في الكتاب
إدريس إنه كان صديقا نبيا ( 56 ) - ورفعناه مكانا عليا ( 57 ) .
( بيان )
ذكر جمع آخرين من الأنبياء وشئ من موهبة الرحمة التي خصهم الله بها ، وهم
موسى وهارون وإسماعيل وإدريس عليه السلام .
تفسير الميزان — صفحة 62
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٢