وقد شرحناها بعض الشرح في ذيل البحث عن الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب
فراجعه إن شئت .
وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله
عليهما السلام : في قوله تعالى : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان بمكة جهر بصوته فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه
فأنزلت هذه الآية عند ذلك .
أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن مردويه عن ابن عباس ، وروى
أيضا عن عائشة أنها نزلت في الدعاء ، ولا بأس به لعدم معارضته ، وروى عنها أيضا
أنها نزلت في التشهد .
وفي الكافي باسناده عن سماعة قال : سألته عن قول الله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال : المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا .
أقول : فيه تأييد المعنى الأول المتقدم في تفسير الآية .
وفيه باسناده عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الامام أن يسمع من خلفه وإن كثروا - فقال ليقرء وسطا يقول الله تبارك وتعالى : " ولا
تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " .
وفي الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن أنس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : آية العز " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " الآية كلها .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " ولم يكن له ولي من الذل " قال : قال : لم يذل
فيحتاج إلى ولى ينصره
" بحث آخر روائي وقرآني "
متعلق بقوله تعالى : " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث " ثلاثة فصول "
1 - ان للقرآن الكريم أجزاء يعرف بها كالجزء والحزب والعشر وغير ذلك والذي
تفسير الميزان — صفحة 230
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٣٠