وختم سبحانه الآية بقوله : " وكبره تكبيرا وقد اطلق إطلاقا بعد التوصيف والتنزيه فهو تكبير من كل وصف ، ولذا فسر " الله أكبر " بأنه أكبر من أن يوصف
على ما ورد عن الصادق عليه السلام ، ولو كان المعنى أنه أكبر من كل شئ لم يخل من إشراك
الأشياء به تعالى في معنى الكبر وهو أعز ساحة أن يشاركه شئ في أمر .
ومن لطيف الصنعة في السورة افتتاح أول آية منها بالتسبيح واختتام آخر آية منها
بالتكبير مع افتتاحها بالتحميد .
بحث روائي
في الدر المنثور أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي أنه
كان يقرء : لقد علمت يعنى بالرفع قال علي والله ما علم عدو الله ولكن موسى هو الذي علم .
أقول : وهي قراءه منسوبة إليه عليه السلام .
وفي الكافي عن علي بن محمد باسناده قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته
علة لا يقدر على السجود عليها قال : يضع ذقنه على الأرض إن الله عز وجل يقول
" ويخرون للأذقان سجدا " .
أقول : وفي معناه غيره .
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمكة ذات يوم فدعا الله فقال في دعائه : يا الله يا رحمان فقال المشركون : انظروا إلى هذا
الصابئ ينهانا أن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين فأنزل الله : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان الآية .
أقول : وفي سبب نزول الآية روايات أخر تخالف هذه الرواية وتذكر أشياء غير
ما ذكرته غير أن هذه الرواية أقربها انطباقا على مفاد الآية .
وفي التوحيد مسندا وفي الاحتجاج مرسلا عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن أسماء الله عز ذكره واشتقاقها فقلت الله مما هو مشتق ؟ قال يا
تفسير الميزان — صفحة 227
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٧