بغير امام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم "
ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . الحديث .
أقول : ووجه الاحتجاج بالآية عموم الدعوة فيها لجميع الناس .
وفيه عن إسماعيل بن همام عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله : " يوم ندعوا كل
أناس بإمامهم " قال : إذا كان يوم القيامة قال الله : أليس العدل من ربكم أن يولوا كل
قوم من تولوا - قالوا بلى قال فيقول تميزوا فيتميزون .
أقول وفيه تأييد لما قدمنا أن المراد بالدعوة بالامام احضارهم معه دون النداء
بالاسم والروايات في المعاني السابقة كثيرة .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " ولا يظلمون فتيلا " قال : قال الجلدة التي في
ظهر النواة .
وفي تفسير العياشي عن المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله أبو بصير وأنا أسمع
فقال له : رجل له مائة الف فقال : العام أحج العام أحج حتى يجيئه الموت فحجبه البلاء
ولم يحج حج الاسلام فقال يا با بصير أو ما سمعت قول الله : " من كان في هذه أعمى
فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " عمي عن فريضة من فرائض الله .
* * *
وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا
غيره وإذا لاتخذوك خليلا ( 73 ) . ولولا أن ثبتناك لقد كدت
تركن إليهم شيئا قليلا ( 74 ) . إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف
الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ( 75 ) . وإن كادوا ليستفزونك
من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا ( 76 ) .
سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ( 77 ) . أقم الصلاة
لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان
تفسير الميزان — صفحة 171
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧١