الشيطان : قوله : " وشاركهم في الأموال والأولاد " قال : ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان . قال ويكون مع الرجل حتى يجامع فيكون من نطفته ونطفة
الرجل إذا كان حراما . أقول : والروايات في هذه المعاني كثيرة ، وهي من قبيل ذكر المصاديق ، وقد
تقدم المعنى الجامع لها .
وما ذكر فيها على مشاركته الرجل في الوقاع والنطفة وغير ذلك كناية عن أن له
نصيبا في جميع ذلك فهو من التمثيل بما يتبين به المعنى المقصود ، ونظائره كثيرة
في الروايات .
* * *
ربكم الذي يزجى لكم الفلك في البحر لتبتغوا من
فضله إنه كان بكم رحيما ( 66 ) . وإذا مسكم الضر في البحر
ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم
وكان الانسان كفورا ( 67 ) . أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر
أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ( 68 ) . أم أمنتم
أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح
فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ( 69 ) . ولقد كرمنا
بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على
كثير ممن خلقنا تفضيلا ( 70 ) . يوم ندعوا كل أناس بإمامهم فمن أوتى كتابه
بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا ( 71 ) . ومن
كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 72 ) .
تفسير الميزان — صفحة 151
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٥١