* * *
للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة
أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون - 26 . والذين كسبوا
السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم
كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما أولئك أصحاب النار
هم فيها خالدون - 27 . ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا
مكانكم أنتم وشركاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم
إيانا تعبدون - 28 . فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن
عبادتكم لغافلين - 29 . هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا
إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون - 30 .
( بيان )
استئناف يعود فيه إلى ذكر جزاء الأعمال وعود الجميع إلى الله الحق ، وقد تقدم
إيماء إلى ذلك ، وفيه إثبات توحيد الربوبية .
قوله تعالى : ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا
ذلة ) الخ ، الحسنى مؤنث أحسن والمراد المثوبة الحسنى ، والمراد بالزيادة الزيادة على
الاستحقاق بناء على أن الله جعل من فضله للعمل مثلا من الجزاء والثواب ثم جعله
حقا للعامل في مثل قوله : ( لهم أجرهم عند ربهم ) آل عمران : 199 ثم ضاعفه
وجعل المضاعف منه أيضا حقا للعامل كما في قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر
تفسير الميزان — صفحة 42
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٢