أقول : والرواية مروية بطرق كثيرة مختلفة .
وفي تفسير العياشي عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام ثلاث يرجعن
على صاحبهن : النكث والبغي والمكر ، قال الله : يا أيها الناس إنما بغيكم على
أنفسكم .
أقول : وهو مروى عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث هن رواجع على
أهلها : النكث والمكر والبغي . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إنما بغيكم
على أنفسكم ) ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) ( ومن نكث فإنما ينكث على
نفسه ) . أورده في الدر المنثور .
وفي الدر المنثور اخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر محمد بن علي قال :
ما من عبادة أفضل من أن تسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير
ثوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغى وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى
عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه ، وأن يؤذى جليسه
بما لا يعنيه .
وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو بغى
جبل على جبل لدك الباغي منهما .
وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن العلاء بن عبد الكريم قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : ( والله يدعوا إلى دار السلام )
فقال : إن السلام هو الله عز وجل وداره التي خلقها لأوليائه الجنة .
وفيه عن ابن شهرآشوب عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه وزيد بن علي
بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى : ( والله يدعوا إلى دار السلام ) يعنى به الجنة
( ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) يعنى ولاية علي بن أبي طالب .
أقول : إن كانت الرواية موقوفة فهي من الجرى أو من الباطن من معنى
القرآن ، وفي معناها روايات أخر .
تفسير الميزان — صفحة 41
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤١