يرجع إلى ما قدمناه ، وقد ورد في بعض الروايات أن الآية نزلت ليلة المعراج فأمره
الله أن يسأل أرواح الأنبياء عن ذلك ، وهم الذين أرادهم بقوله : ( الذين يقرءون
الكتاب من قبلك ) وروى الوجه أيضا عن الزهري لكن في انطباقه على لفظ
الآية خفاء .
وفي الدر المنثور أخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة في الآية قال : ذكر
لنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا أشك ولا أسأل .
وفي تفسير العياشي عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : إن يونس
أمره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم
وأولادها ثم عجوا إلى الله وضجوا فكف الله العذاب عنهم . الحديث .
أقول : وسيأتي إن شاء الله قصة يونس وقومه في ذيل بعض الآيات المتعرضة
لتفصيل قصته عليه السلام .
وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن علي بن أبي طالب
قال : إن الحذر لا يرد القدر ، وإن الدعاء يرد القدر ، وذلك في كتاب الله :
( إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي ) الآية .
أقول : وروى ما في معناه عن ابن النجار عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وفي الكافي والبصائر مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الرجس هو الشك ولا نشك في ديننا ابدا .
* * *
قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين
تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن
أكون من المؤمنين - 104 . وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا
تفسير الميزان — صفحة 130
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٣٠