تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
معهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أنه تعالى ذكر في السابقين رسله مع المؤمنين بهم كما ربما يخطر بالبال من تكرر قوله تعالى في كلامه : ( فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون ) أو ما في معناه . ( بحث روائي ) في تفسير العياشي عن محمد بن سعيد الأسدي أن موسى بن محمد بن الرضا أخبره أن يحيى بن أكثم كتب إليه يسأله عن مسائل : أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ) من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب فيها النبي فقد شك فيما أنزل الله ، وإن كان المخاطب بها غيره فعلى غيره إذا نزل الكتاب . قال موسى : فسألت أخي عن ذلك . قال : فأما قوله : ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ) فإن المخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن في شك مما أنزل الله ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث إلينا نبيا من الملائكة ؟ إنه لم يفرق بينه وبين غير في الاستغناء في الماكل والمشرب والمشي في الأسواق فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم : فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك بمحضر الجهلة هل بعث الله رسولا من قبلك إلا وهو يأكل الطعام ويشرب ويمشى في الأسواق ؟ ولك بهم أسوة . وإنما قال : فإن كنت في شك ، ولم يكن ولكن ليتبعهم كما قال له : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيئون للمباهلة ، وقد عرف أن نبيه مؤد عنه رسالته وما هو من الكاذبين ، كذلك عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صادق فيما يقول ولكن أحب أن ينصف من نفسه . أقول : ورواه الصدوق في المعاني بإسناده عن موسى بن محمد بن علي ، وهو