هو المفصل بينهما ، والجمع كعوب وأكعب وكعاب . وذهبت الشيعة إلى أنّ الكعب في ظهر القدم ، وأنكره أئمّة اللغة . والكعب من القصب : الانبوبة بين العقدتين والكعبة : الغرفة .
لسا ( 1 ) - واختلف الناس في الكعبين : سئل عن الكعب ؟ فأومأ ثعلب إلى رجله ، إلى المفصل منها بسبّابته ، فوضع السبّابة عليه ، قال ، هذا قول المفضّل وابن الأعرابي . ثمّ أومأ إلى الناتئين وقال هذا قول أبى عمرو والأصمعىّ ، قال ، وكلّ قد أصاب . والكعب : العظم لكلّ ذي أربع . والكعب كلّ مفصل للعظام . وكعب الإنسان : ما أشرف فوق رسغيه عند قدمه ، وقيل هو العظم الناشز فوق قدمه . وقيل هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم . وأنكر الأصمعي قول الناس إنّه في ظهر القدم .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو النتوّ في الشيء ، أي تورّم وانتفاخ فيه متّصلا في مادّىّ أو معنوىّ . ومن مصاديقه : الانبوبة الناتئة من القصب . وما نتأ من العظام في المفصل . وما نتأ وارتفع من الأعضاء ، كالثدي . والشرف والمجد الروحانىّ . والبناء المرتفع ظاهرا أو باطنا كالكعبة والغرفة .
وبهذه المناسبة : قد اصطلح في الرياضيّات الكعب والمكعب ، فالكعب : حاصل ضرب عدد في مثله ثمّ الحاصل من ضربه فيه مرّة ثانية ، فكعب 7 هو 343 . والمكعّب : هو المربّع له ستّة سطوح متساوية .
وهكذا في علم التشريح ، فيطلق الكعب على العظم في الرجل وهو واقع فيما بين عظم العقب الواقع في الجهة السفلى من القدم ، وعظم القصبة ، فانّ عظما القصبة يستقرّان في الكعب .
وعظم الكعب يقرب شكله من المكعّب في 7 سانتيمترات ، في أسفله تحدّب يستقرّ على العقب ، وفي أعلاه مفصل القصبة ، والناتئان في طرفي القدم
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .