* ( يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِه ِ أَيُمْسِكُه ُ عَلى هُونٍ ) * - 16 / 59 وأمّا اسم المفعول منها وهو المكظوم : وهو من يضبط ويحبس في باطن حتّى لا يبدو .
* ( وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) * - 68 / 48 أي حبسه الحوت في بطنه ويمنع عن بدوّه وخروجه .
فالمكظوم : من يكون متعلَّق الكظم ، وما يقع عليه الكظم .
وأمّا الفرق بين الكاظم والكظيم : فانّ الكاظم يدلّ بصيغته على قيام الحدث وحدوثه ، كما في الآية الأولى والثالثة . والكظيم يدلّ على ثبوت الحدث واتّصاف به واستمراره ، كما في الثانية والرابعة .
فظهر أنّ الكظم حسن : إذا كان إبراز الشيء غير مطلوب في نفسه . وقبيح :
إذا كان إظهاره حسنا ومطلوبا في نفسه .
والكظم للغيظ مطلوب حسن ، بخلاف كظم تولَّد الأنثى والتضيّق به .
كعب مقا ( 1 ) - كعب : أصل صحيح يدلّ على نتوّ وارتفاع في الشيء ، من ذلك الكعب : كعب الرجل ، وهو عظم طرفي الساق عند ملتقى القدم والساق . والكعبة : بيت اللَّه تعالى ، سمّى لنتوّه وتربيعه . وذو الكعبات : بيت لربيعة ، وكانوا يطوفون به . ويقال إنّ الكعبة : الغرفة . وكعبت المرأة كعابة ، وهي كاعب : إذا نتأ ثديها . وثوب مكعّب : مطوىّ شديد الإدراج . وبرد مكعّب : فيه وشى مربّع . والكعب من القصب : أنبوب من ما بين العقدتين . وكعوب الرمح كذلك .
مصبا ( 2 ) - الكعب من الإنسان : اختلف فيه أئمّة اللغة ، فقال أبو عمرو ابن العلاء والأصمعىّ وجماعة : هو العظم الناشز في جانب القدم عند ملتقى الساق والقدم ، فيكون لكلّ قدم كعبان عن يمنتها ويسرتها . وقال ابن الأعرابىّ وجماعة :
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .