طمعا فيهم أو منهم . ومداناة بالشيء متستّرا به أو تحصيلا لمقصد .
فتفسير المادّة باللجأ أو بالعوذ أو بمطلق المداناة أو الطواف ، أو الاتّصال :
تجوّز وللتقريب .
واللوذ مجرّدا لحوق ودنوّ . والإلاذة من الإفعال إلحاق نفس بشيء وإيصاله به . والملاوذة استمرار اللحوق .
* ( قَدْ يَعْلَمُ ا للهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ِ ) * - 24 / 63 التسلَّل هو اختيار التحصّل والخروج عن محيط أو برنامج . واللواذ استمرار اللحوق بشيء أو جماعة لغرض .
يراد الَّذين يخرجون عن جماعة المسلمين وعن تحت برنامج الدين ومقرّراته ، ويلحقون بالَّذين يخالفون المسلمين لغرض .
والتعبير بالتسلَّل : للدلالة على أنّ خروجهم باختيار وقصد منهم ، فانّ التفعّل يدلّ على الاختيار . وباللواذ : للدلالة على أنّ لحوقهم واتّصالهم يكون مستمرّا ، فانّ المفاعلة يدلّ على الاستمرار ، واللواذ مصدر من المفاعلة .
والفرق بين التسلَّل والخروج : أنّ السلَّة هو تحصّل بالخروج عن برنامج ، وليس النظر فيه إلى حركة من مبدأ . والخروج : هو بروز عن نقطة مادّيّا أو معنويّا وحركة إلى نقطة أخرى .
والحركة إلى نقطة واللحوق بها في الآية إنّما يستفاد من اللواذ ، وأمّا التسلَّل فيدلّ على مجرّد التحصّل والخروج من شيء .
لوط مقا ( 1 ) - لوط : كلمة تدل على اللصوق ، يقال : لاط الشيء بقلبي ، إذا لصق .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .