* ( وَأَلْقَى الأَلْواحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيه ِ يَجُرُّه ُ إِلَيْه ِ ) * - 7 / 150 . * ( وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْواحَ ) * - 7 / 154 الألواح كانت صفائح صافية وفيها كلمات الله النازلة من جانب الله تعالى في المعارف والحقائق والأحكام .
وأمّا أنّ هذه الصفائح كانت من حجر أملس أو من فلزّ أو من خشب أو من غيرها ! وأنّ مقدارها وتعدادها وخصوصيّاتها الأخرى بأىّ كيفيّة وكميّة كانت : فلا سند لنا قاطعا عليها .
والظاهر أنّ هذه الألواح كانت عبارة عن التوراة المنزلة ( وفي نسختها هدى ورحمة ) أو بعضا منها .
وأمّا هذه الكتب الموجودة المنتسبة إلى موسى ع والمسمّاة بالتوراة :
فلا شكّ في أنّها مجعولة قد سمّيت بهذه الأسماء [ التكوين ، الخروج ، اللاويّين ، العدد ، التثنية ] في الأزمنة المتأخّرة مجازا .
وهذه الكتب قد كتبت بعد وفات موسى عليه السلام ، وهي في مجارى حالات النبىّ موسى وأصحابه ، بل من مجارى الأمور بعد فوته ، وفي آخر السفر الخامس ( التثنية ) يقول المؤلَّف : وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات ، ولم تكلّ عينه ولا ذهبت نضارته ، فبكى بنوا إسرائيل موسى ثلاثين يوما . . . ولم تقم بعد نبىّ في إسرائيل مثل موسى الَّذى عرّفه الربّ وجها لوجه .
نعم لا تخلو هذه الأسفار عن أحكام وأخلاقيّات ومعارف عالية ، إلَّا أنّ الغرض ومقصودنا كون هذه الكتب مؤلَّفة بأيدي الناس من أتباع النبىّ موسى ع ، وليست بمنزلة من الله المتعال قطعا .
* ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ وَا للهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * - 85 / 22 يراد اللوح الروحانىّ الثابت المحفوظ من التحوّلات والتغيّرات ومن أيدي الخونة ، والمراد قلب رسول الله ص وفؤاده الَّذى هو وجه الله والفاني فيه ،
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 253
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٥٣