عروض مكروه عظيم مفاجأة - راجع الخوف .
وعلى هذا يذكر في موارد الخوف المطلق فانّه مرتبة من الخوف :
* ( إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ ) * - 38 / 22 فنهى عنه بعنوان الخوف ، وجملة إذ دخلوا : تدلّ على المفاجأة .
ويذكر في قبال الأمن ، فانّ الخوف يقابل الأمن :
* ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) * - 27 / 89 أي من جاء يوم القيامة بالحسنة ، ومعه حسنة مطلقة في اعتقاده وصفاته الباطنة وأعماله الظاهرة : فهو آمن من فزع ذلك اليوم وخوفه المطلق :
* ( فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * - 6 / 48 ويذكر الحزن أيضا من لواحقه وآثاره ، فانّ الحزن اغتمام يظهر من فوات أمر مفيد أو من حدوث أمر ضارّ واقع . كما أنّ الخوف اغتمام وانقباض القلب من أمر مكروه متوقّع . فتحقّق الخوف والفزع والخشية يوجب حدوث الحزن :
* ( أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) * . . . . * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * - 21 / 103 أي وقوع الفزع الأكبر وإحاطته بذلك اليوم ، بسبب ظهوره مفاجأة ، وحصول اغتمام وخوف شديد متوقّع يوجب الحزن لأغلب الناس :
* ( وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ) * - 27 / 87 . * ( وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَه ُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَه ُ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ) * - 34 / 23 يقال فزّعته وخوّفته أي جعلته خائفا وفزعا ، وفزّع وخوّف فهو مفزّع ومخوّف أي المجعول فزعا وخائفا ، والمخوّف عنه والمفزّع عنه من يجعل التخويف والتفزيع منحىّ ومبعّدا عنه .
فالأصل في المادّة واحد ، ويختلف باستعمالها بالحروف ، فيقال : مخوّف له ، ومفزّع له ، ومفزّع عنه ، ومفزّع اليه . وبهذه الجهة يظهر مفاهيم الانكشاف
و
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 82
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٢