والتحقيق
أنّ : الحزّ : القطع . والقوس : آلة منحية ترمى بها السهام . والوتر : شرعة تشدّ على القوس من طرفيها . والزند : العود الأعلى .
وأمّا الأصل الواحد في المادّة : فهو التقدير المعيّن اللازم . ومن آثاره ولوازمه : الإلزام ، التكليف ، التثبيت ، التعليق ، الجزّ ، الإيجاب ، التأثير ، الإعطاء ، القطع ، الحكم .
فالأصل المحفوظ في جميع الموارد : هو التقدير الملزم .
والفارض في مقابل البكر ، فانّ البكر ما يكون في المرحلة الأولى من الجريان في برنامج أمره . والفارض من لم يكن في المرحلة الأولى من جريان حياته ، وهو في أثر التجربة والعمل يقدّر أموره ، ويقع في مورد تقدير وتنظيم وإجراء برنامج :
* ( بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ ) * - 2 / 68 فيقال فرض له فريضة أي قدّر له تقديرا معيّنا ملزما عليه .
* ( ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ ا للهُ لَه ُ ) * - 33 / 38 . * ( قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ ) * - 33 / 50 . * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه ِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * - 4 / 24 . * ( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) * - 2 / 237 يراد ما يقدّر ويتعيّن ويلزم عليه ، ويقال له فريض وفريضة . ويلاحظ في فعيل نفس الاتّصاف بالفعل . وفي المفعول تعلَّق الفعل به كما في المفروض :
* ( مِمَّا قَلَّ مِنْه ُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) * - 4 / 7 . * ( إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ) * 28 / 85 إذا استعملت المادّة بحرف على : تدلّ على الاستيلاء والتسلَّط ، كما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 59
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٥٩