أي جعلنا الأرض فراشا لكم في قبال السماء ، فجعلت منبسطة ممتدّة لتستريحوا عليها .
* ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ) * - 101 / 5 الفراش والفراش كالصداق والصداق والملاك والملاك والدجاج والدجاج : بمعنى ما يفرش وينبسط على أرض ، والفتح يدلّ على خفّة وسهولة ولينة ، كما أنّ في الكسرة شدّة وصعوبة .
فالفراش ما فيه افتراش ولينة ، ويناسب كونه مبثوثا . وأمّا الفراش بكونه ذا شدّة يناسب كونه أرضا ، ففيه انبساط مع خشونة .
وأمّا تفسير الفراش بطائر يطير حول السراج : فليس بصحيح ، وهو تجوّز .
وهذا التعبير فيه إشارة إلى كمال الانكسار والخضوع والخفّة والاضطراب والاندكاك للناس يوم القيامة ، فانّه لا يتصوّر اندكاك وتفرّق وانبثاث أشدّ من انبثاث ما ينبسط على أرض وهو ليّن .
* ( مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ) * - 55 / 54 . * ( وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً ) * - 56 / 34 الاتكاء : التحمّل والاعتماد والرفع : يقابل الخفض في محسوس أو معنوىّ . والإنشاء : الإحداث والتربية والعرب جمع عروب : المتبيّن المتّضح . والأتراب جمع ترب : المنخفض المنقاد .
فالفرش المرفوعة : الموضوعات المنبسطة المرتفعة منزلة ومقاما ، سواء كانت من الملكوت ، كالأزواج اللطيفة المنقادة المرتفعة من عالم الملكوت والبرزخ الَّتى يعبّر عنها بالحور ، أو من الجبروت المنشئة المتجلَّية من موادّ الصفات النفسانيّة النورانيّة والأعمال الصالحة في النفس .
وأيّا ما كان فهو المتناسب لعالم الآخرة اللطيفة ، ويتّكئ عليها من يكون
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 57
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٥٧