مقا ( 1 ) - فرح : أصلان : يدلّ أحدهما على خلاف الحزن ، والآخر - الإثقال . فالأوّل - يقال فرح يفرح فرحا . والمفراح : نقيض المحزان . وأمّا الأصل الآخر - فالإفراح : الإثقال .
التهذيب 5 / 20 - قال الليث : رجل مفرح : قد أثقله الدين - قال النبىّ ص : ولا يترك في الإسلام مفرح . قال أبو عبيد : المفرح : الَّذى قد أثقله وأفرحه الدين ولا يجد قضاءه . ورجل فرح وفرحان ، وامرأة فرحة وفرحى .
لسا ( 2 ) - الفرح : نقيض الحزن ، وقال ثعلب : هو أن يجد في قلبه خفّة . والفرح أيضا : البطر . والفرحة والفرحة : المسرّة . والفرحة أيضا : ما تعطيه المفرّح لك أو تثيبه به مكافأة له . ورجل مفرح : محتاج مغلوب ، وقيل فقير لا مال له . وقوله ص : لا يُترك : أي يقضى عنه دينه ولا يترك مدينا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الغمّ ، وقلنا إنّ الغمّ هو التغطية ، فيكون الفرح عبارة عن انبساط مطلق في الباطن يوجب رفع التغطَّى والانكدار .
والفرق بينها وبين السرور والبطر والأشر والطرب .
أنّ السرور : يقابل الحزن ، أي انبساط يوجب رفع الحزن والتألَّم .
والطرب : خروج عن الاعتدال وعن الحدّ الممدوح في السرور .
والبطر : تجاوز عن حدّ الطرب .
والأشر : تجاوز عن حدّ البطر .
فالفرح مطلق السرور ، ويصدق في أىّ مرتبة من مراتبه .
وأمّا الإفراح بمعنى الإثقال : فمرجعه إلى جعل شخص في معرض الفرح وفي مورده ، بأن يرى مثقلا بالغموم حتّى يستوجب الفرح ، وهذا المعنى يوجب تحقّق الانكدار والاغتمام والتغطَّى بالغموم أوّلا ، ثمّ جعله مفرّحا برفع أسباب الاغتمام ، ولعلّ هذا معنى ما قالوا من أنّ الإفراح بمعنى الإثقال بدين أو غيره .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .