فالفتح : يقابل الإغلاق ، وهو رفع الإغلاق والسدّ .
والفتق : يقابل الرتق ، وهو انفراج في قبال الالتيام .
والفجّ : انفراج واضح بين الطرفين .
والفجر : انشقاق مع ظهور شيء فيه .
والفجو : انفراج وسيع بين شيئين .
وقلنا إنّ الشقّ : انفراج مطلق مع تفرّق أم لا .
والانكشاف : زوال الغطاء ورفعه عن الشيء حتّى يظهر .
والفصل : ما يقابل الوصل بين شيئين .
فالنظر في مادّة الانفراج : إلى حصول مطلق فرجة ، مادّيّا أو معنويّا ، بين شيئين . وقد لوحظ في استعمالات القرآن الكريم ، خصوصيّة كلّ من هذه الموادّ ، وإن اختلطت واشتبهت في كتب التفاسير واللغة ، وبهذا خفيت اللطائف والدقائق الملحوظة في كلمات الله عزّ وجلّ فيما مرتبط بها ، كسائر الموارد .
فالانفراج المعنوىّ : كقولهم - فرج الله غمكّ وهمّك ، أي كشفه ، يراد تحصّل الانفراج بينه وبين الغمّ والهمّ .
والمادّىّ : كما في - . * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ) * - 77 / 9 . * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ ) * - 50 / 6 الانفراج يخالف النظم والارتباط والاتّصال ، والسماوات فيها نظم كامل وارتباط تامّ ليس فيها خلل ولا فرج ، وأمّا في الآخرة : فيختلّ النظم ويوجد الفصل والانفراج فيها ، بزوال عالم الطبيعة وانقضاء أجله .
* ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) * - 66 / 12 . * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ) * - 70 / 29 . * ( يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) * - 24 / 30
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 46
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٦